الخميس، نوفمبر 05، 2009

الرق والعبودية في الوطن العربي



لم اصدق عيني وانا اقرأ هذه الاخبار المتفرقة عن وجود رق وعبيد وعمال سخرة في موريتانيا وربما في السودان وبعض البلاد العربية الاخرى باشكال مختلفة..

انه امر جد مؤلم... ان يكون ما يزال في عالمنا بشر ارقاء ما يزالون يباعون ويشترون ويعملون بالسخرة، ومن حق مالك الانثى ان يعتبرها ملك يمينه ويعتبر ان من حقه مضاجعتها كما يشاء ومنعها من الزواج لانها ملكه... ولا يقتصر الرق والعبودية على هذا النوع الصريح فقط بل يمكن ان يتعداه ليشمل الاستغلال البشع للخادمات والخدم وبعض العمال من دول معينة كما يحدث في دول الخليج وكثير من الدول العربية الاخرى.

اعلم ان الرق والعبودية والرقيق الابيض واستغلال الاطفال جنسيا منتشر في جميع انحاء العالم باساليب ودرجات مختلفة، ولكن نحن كمسلمين ينبغي من باب اولى ان نترفع عن اذلال الاخرين، فمتى استعبدنا الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا؟ وكيف كمسلمين نستعبد اشخاصا اخرين ونحن نعلم انه لا فرق بين عربي على اعجمي ولا اسود على ابيض الا بالتقوى؟

ما اتفه هؤلاء البشر الذين يكرسون لاحتقار الاخرين وظلمهم وهضم حقوقهم...

واترككم مع هذه الاخبار المتفرقة (فقط كنموذج) وربما يكون ما خفي اعظم، التي اتمنى ان تقرأوها جيدا وستكتشون كم نحن تافهين (التفاهة درجة احط من التخلف بكثير):


------------------------------------------------------------

محمد محمود أبو المعالي / نواكشوط

الترتيب الطبقي في موريتانيا: "حسان" وهم أهل الشوكة والسلاح، ثم "الزوايا" وهم أهل العلم والتعلم، ثم "اللحمة"، وهم أهل المال والثروة، ثم "المعلمين"، وهو الصناع التقليديون، ثم "إيغاون"، وهم أهل الفن والغناء، ويأتي "العبيد" في أسفل هرم التسلسل الاجتماعي.


قانون جديد يعوّض "الأسياد" مقابل تحرير"عبيدهم" ونشطاء حقوق الإنسان يعدّونه مكرساً للظاهرة


من جديد تعود إشكالية الرق لتطل برأسها على المشهد السياسي والاجتماعي في موريتانيا، لكن هذه المرة ليس من باب الإعلان عن اكتشاف حالة منها، كما جرت العادة من حين لآخر، وإنما عن طريق مشروع قانون جديد لمحاربة هذه الظاهرة، يُعدّ هو الثالث في تاريخ البلاد بعد قانونين، صدر أولهما سنة 1981، والثاني سنة 2003، إضافة إلى سلسلة من التعميمات والقرارات الصادرة عن وزراء الداخلية والعدل السابقين، وعلى الرغم من أن القانون الجديد يأتي تنفيذاً لتعهد أطلقه الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله أثناء حملته الانتخابية ، بالقضاء على هذه الظاهرة نهائياً، إلاّ أنه أثار غضب مناهضي العبودية ونشطاء حقوق الإنسان في البلاد، الذين كان يُفترض أن يكونوا أول مرحب به ومدافع عنه، وعده بعضهم التفافاً من الرئيس الموريتاني على تعهده السابق، وتكريساً للواقع القائم، من خلال نص قانوني فضفاض وعائم أُفرغ من محتواه، فيما رأى آخرون أنه جاء كإضافة إلى الترسانة التشريعية الموجودة في هذا المجال، والتي تتسم كلها - حسب قولهم - بالسطحية والبعد عن التشخيص الحقيقي للوضع.

وفي هذا السياق يقول رئيس "منظمة نجدة العبيد في موريتانيا" بكر ولد مسعود إنه استقبل الإعلان عن هذا القانون بارتياح وسرور، وذلك عندما أبلغته الحكومة أنها بصدد إصداره، واعتبر أن إقرار الحكومة مبدئياً بوجود هذه الظاهرة، يشكل خطوة صحيحة على طريق القضاء عليها، وقد قطع رحلة كان يقوم بها داخل البلاد، وعاد إلى العاصمة على جناح السرعة، للمشاركة في المشاورات حول مشروع القانون الجديد. ويضيف "ولد مسعود": لكنني فوجئت وصُدمت عندما اطلعت على نص القانون الجديد؛ إذ خلا تماماً من أي تعريف لظاهرة العبودية في موريتانيا، بل على العكس مما توقعته فإن القانون الجديد يؤسس لشرعية وجود هذه الظاهرة في موريتانيا، وذلك من خلال إحالته إلى قانون 1981، الذي يُعدّ بمثابة عرض من الدولة لشراء العبيد من أسيادهم؛ إذ نص ذلك القانون على تعويض الأسياد مقابل تحريرهم لعبيدهم، وهو إقرار بشرعية الظاهرة ومكافأة للأسياد على أنهم استعبدوا الأرقاء، أما الوزير السابق المدير ولد بونا، فيرى أن القانون الجديد يتسم بالضحالة والسطحية، مضيفاً أن أي معالجة للرق في موريتانيا، دون الرجوع إلى تعاليم الدين الإسلامي الذي هو دين هذه الربوع، يُعدّ نوعاً من العبث غير المجدي، "فقضية الرق تتطلب شرحاً موسعاً من طرف السادة العلماء، الذين ينبغي أن يتصدوا لها وفقاً لتعاليم الدين الإسلامي والفهم الصحيح والسليم لتلك التعاليم، وبدون ذلك لا يمكن التفكير في القضاء عليها إطلاقاً"، و الرأي نفسه عبر عنه الدكتور محمد الأمين ولد الكتاب رئيس فرع المنظمة العربية لحقوق الإنسان في موريتانيا، الذي يقول: إن الإشكالية الكبرى تعود إلى عدم وجود آليات من شأنها أن تضمن وتؤمن تطبيق النصوص القانونية تطبيقاً سليماً، وتساءل عما إذا كنت هناك إرادة سياسية جادة للقضاء على ظاهرة الرق في موريتانيا، وأكد اختلافه مع من يرون عدم جدوى القانون الجديد، وطالب بنشره وتعميمه وشرحه عبر وسائل الإعلام، والندوات والمهرجانات والمؤتمرات، إلى غير ذلك من وسائل تحسيس ضحايا هذه الظاهرة، وتمكينهم من أخذ زمام المبادرة في شأنهم والدفاع عن قضيتهم، والأهم من هذا كله - يضيف ولد الكتاب – تعبئة علماء الدين المتنورين الذين يؤمنون بحقوق الإنسان، من أجل دفعهم إلى إعطاء تأويلات للنصوص الدينية المعمول بها في هذا المجال، تتماشى وتحريم كل أشكال ممارسات الرق.

ويتضمن القانون الجديد (15) مادة، وأربعة أبواب، و يتضمن الباب الأول تعريفاً للرق، والهدف من إقرار هذا القانون، بينما ينص الباب الثاني على التصنيف الجنائي والجنحي للاسترقاق، والعقوبات التي ينبغي أن تُطبّق على من يسترق الآخرين، أو يسعى في استرقاقهم، كما يسمح القانون في بابه الرابع للمنظمات غير الحكومية الناشطة في مجال محاربة العبودية، بالمشاركة في الجهود للقضاء على الاسترقاق، ومنحها فرصة للتعاون مع السلطات في هذا المجال.

جذور الظاهرة وأصولها

ويحيي هذا القانون المثير للجدل، الحديث تارة أخرى عن العبودية في موريتانيا، والتي ظلت على مدى العقود الماضية، كابوساً يخيم على الحياة السياسية والاجتماعية في موريتانيا، يتجاذبه الفرقاء السياسيون، وتستغله كل فئة لمصالحها السياسية وطموحاتها الآنية، وهي ظاهرة تعود جذورها إلى القرون الماضية، وتتباين أقوال المؤرخين والفقهاء قديماً في أصولها، وكيف ظهرت في المجتمع الموريتاني، وما مدى شرعيتها.

وتعود أول محاولات رسمية جادة لمحاربة العبودية في موريتانيا إلى تعميم أصدره وزير الداخلية الأسبق محمد الأمين ولد حامني، يوم 16 مارس 1966 إلى جميع حكام الدوائر ورؤساء الكانتونات، ثم التعميم الذي أصدره وزير العدل الأسبق المعلوم ولد برهام يوم 05/12/1969 للحكام ورؤساء المراكز الإدارية والقضاة، يأمرهم فيه بتحرير أي رقيق يمثل أمامهم في نزاع مع سيده، ثم جاء قانون تحرير العبيد الصادر في 09 نوفمبر 1981 الذي أقره الحاكم العسكري السابق محمد خونا ولد هيدالة، والذي أجبر الأسياد على تحرير عبيدهم الراغبين في الحرية، مقابل تعويض الدولة لهم، وقد وصفت منظمات حقوق الإنسان حينها ذلك القانون بالمهزلة، وعدّوه تكريساً لشرعية هذه الظاهرة، التي هي في الواقع جزء من التركيبة التقليدية للمجتمع الموريتاني، الذي يتوزع توزيعاً طبقياً على أساس وظيفي؛ إذ تتميز كل طبقة بحرفة تختص بها. بدأ بمجموعة "حسان" وهم أهل الشوكة والسلاح، ثم "الزوايا" وهم أهل العلم والتعلم، ثم "اللحمة"، وهم أهل المال والثروة، ثم "المعلمين"، وهم الصناع التقليديون، ثم "إيغاون"، وهم أهل الفن والغناء، ويأتي "العبيد" في أسفل هرم التسلسل الاجتماعي.

وعلى الرغم من حداثة الشروع في تحريم الرق في موريتانيا رسمياً، إلاّ أن المصادر تؤكد أن الدعوات التحريرية والمشككة في شرعية الاسترقاق الموجود في البلاد، قديمة قدم هذه الظاهرة، فالشيخ أحمد بابه التمبكتي (1556-1627) أصدر فتوى مؤصلة، قال فيها: إن جميع أنواع الاسترقاق في هذه البلاد لا تستند على أي أساس شرعي من أصله إلى فرعه، وتؤكد ذلك المعلومات التي تتحدث عن أصول هذه الظاهرة، سواء تلك التي يرويها العبيد أنفسهم، أو يرويها أسيادهم، وقد وافق عدد من العلماء الموريتانيين في القرنين الماضيين الشيخ أحمد باب في فتواه، بعدم شرعية الرق الموجود في موريتانيا. يقول العلامة محمد عبد لله العلوي: "تجار العبيد كانوا في الزمن القديم يرحلون إلى بلاد السودان ويسرقون أبناءهم ويبيعونهم، والسودان أيضاً كان القوي منهم يبيع الضعيف، ومنهم المسلمون، وفي هذا الصدد يحصل الشك في رق هؤلاء العبيد الذين في هذه البلاد".

وحديثاً تحولت ظاهرة العبودية في موريتانيا، وجهود محاربتها إلى بضاعة مجزية، يروج لها البعض خارجياً، ويستدر بها معونات منظمات حقوق الإنسان في الغرب، ويتخذها وسيلة لإدانة الأنظمة السياسية المتعاقبة على الحكم في البلاد، في حين ظلت هذه الأنظمة تنفي بشدة وجود هذه الظاهرة، وتتصدى لكل حالة تُكتشف منها، مستخدمة الآلة الإعلامية الرسمية وسلطات الدولة، لنفي ذلك والتغطية عليه، إلاّ أن الكثير من المحللين والباحثين يُجمعون على وجود بقايا لهذه الظاهرة لا تزال واقعاً يعيشه العبيد، ويرى الباحث الاجتماعي الدكتور يعقوب ولد أحمد أن "الذين يدّعون بأن العبودية لم تعد تُمارس في موريتانيا يجانبون الصواب؛ فالظاهرة مازالت موجودة في أركان موريتانيا الأربعة، والذين يمارسونها هم من جميع أطياف المجتمع و طبقاته: محافظون و تقدميون، بدويون و حضريون، موريتانيون عرب و موريتانيون زنوج؛ بل إن من المفارقات أن بعض دبلوماسيينا من يصطحبون معهم عبيداً إلى حيث يعملون في الخارج".

تقصير الدولة

ويُحمّل الكثير من المحللين والباحثين الاجتماعيين الدولة الموريتانية جزءاً من مسؤولية عدم القضاء على هذه الظاهرة، ويتهمونها بالتقصير في ذلك ومجاراة الأسياد، ويتجلّى ذلك في غموض النصوص القانونية المخصصة لمحاربة هذه الظاهرة، وغياب الإجراءات العملية الرامية إلى القضاء على مخلفات العبودية في البلد؛ إذ يرى هؤلاء أن العبودية في موريتانيا ظاهرة عمرها مئات السنين، والقضاء عليها يتطلب جهوداً مضنية وإرادة سياسية جادة، وطول نفس؛ لأن الأمر يتعلق في معظمه بعقليات ليست أكثر رسوخاً في أذهان الأسياد، منها في أذهان العبيد أنفسهم، الذين يعانون من قصور في التفكير والمعرفة، ناتج عن حرمانهم من التعليم طيلة حياتهم، وترويضهم على العيش تحت وصاية الأسياد وفي خدمتهم، ومن هنا تجد الدعوات المتكررة لضرورة تخصيص مشاريع تعليمية خاصة لأبناء هذا الشريحة، بغية الرفع من منسوب التعليم في صفوفهم من أجل السماح لهم باللحاق بباقي الفئات الاجتماعية التي كان لها حظ من التعلم سابقاً، هذا فضلاً عن ضرورة التركيز على الجانب الاقتصادي في التعاطي مع هذه الشريحة، التي تمثل أزيد من 60%، ممن يعيشون تحت خط الفقر في موريتانيا.
بيع واستغلال ومظاهر لما وراء الإنسانية في موريتانيا

"بنت حرطان" ليست الفتاة الأولى في موريتانيا التي تتهم أسيادها السابقين باستغلالها دون وجه حق لكنها الأكثر إثارة منذ سن قانون جديد يجرم ممارسة الاسترقاق في البلاد بعيد وصول الرئيس الجديد سيد محمد ولد الشيخ عبد الله إلى سدة الحكم في الانتخابات الأخيرة.

ففي ضواحي مدينة "أركيز" بولاية أترارزة وعلى بعد أميال قليلة من العاصمة نواكشوط ولدت الغالية بنت حرطان وأختها الحامل من سيدها السابق "توعة بنت أحميده" في حي من "البيض" ووسط أجواء تطبعها المحافظة بعيدا عن سلطة الدولة وهيبة القانون عاشت السيدة أيامها الأولى مع أسيادها ضمن ثلاث أسر من "لحراطين" (الأرقاء السابقين) هم أسرة أهل "حرطان" وأهل "أبيليل" وأهل "إبراهيم" ضمن منظومة قبلية مغلقة.

لكن قبل شهور قررت الفتاة البالغة من العمر ثلاثين سنة تفجير أزمة سياسية كبيرة في المنطقة بعد أن حملت أختها الصغرى سيدها السابق الذي وعدها بالجنة –كما تقول- وتنكر لرضيعها بعد الولادة خوفا من العار داخل القبيلة ورفض السماح لها هي بالزواج ممن تحب ففهمت أنها الضحية القادمة كما تقول.

السيدة الغالية بنت حرطان تقدمت بشكوى رسمية قبل أسابيع ضد "السيد محمدو ولد أحمد باب" أحد سكان قرية "المنحر" التابعة لمقاطعة أركيز إلى فرقة الدرك هناك، حيث أحالتها إلى وكيل الجمهورية في روصو (المدينة الساحلية المحاذية للسينغال) "سيد محمد ولد مولاي أحمد" الذي قرر حفظ الدعوى بحجة عدم كفاية الأدلة وذلك بعد أن منعها سيدها هي الأخرى من الزواج، وحذر أي عريس يتقدم إليها؛ لأنها ملك يمينه وهو وحده المخول بالدخول بها رافضًا تحريرها حتى الآن.

وقد ادعت "الغالية" في شكواها أن المدعو "محمدو ولد أحمد باب" قرر شن حربًا لا هوادة فيها على الأسر السالفة الذكر بحجة أنهم عبيده الذين ورثهم عن والده، وقد طلب منهم الانتقال من مكان إقامتهم للسكن معه في القرية الجديدة التي انتقل إليها، لكن الأسر رفضت الانتقال معه فكان أول إجراء له أن طلب من إحدى الأسر التي كانت تعمل عندها ابنتهم عاملة منزل أن تطردها، بحجة أنها أمة له ولا يجوز لها أن تشتغل بدون إذنه فاستجابت الأسرة لطلبه وحرمت المسكينة من تحصيل رزقها لتجبر على الركوع أمام الضحية من جديد.

نقض الزواج

لكن ذلك لم يكن سوى البداية، حيث لجأ إلى فصل ابنتهم "تيدمات بنت عثمان" من زوجها المدعو "عبد الله ولد السالك"، حيث طلب من ولد السالك طلاق المرأة التي تحته باعتبارها امرأة له، لكن الأول رفض فتوجّه محمدو ولد أحمد باب إلى والد السالك وطلب منه أن يأمر ابنه بتطليق أمته، فطلب الأخير من ابنه تطليق "تيدمات" بحجة أنها أمة وهو حر، ومن غير اللائق به اجتماعيًّا أن يتزوجها فرفض عبد الله ذلك فدخل والده في إضراب مفتوح عن الطعام إلى أن استجاب ابنه لطلبه وفارق السيدة دون مبرر.

وحسب مصادر محلية في الولاية فإن حالة "تيدمات" ليست هي الأولى، حيث سبق للمدعو محمدو ولد أحمد باب قبل سنوات أن استغل إحدى قريبات الضحية المدعوة "توعة بنت أحميدة" التي ظهر عليها الحمل إبان عملها -دون أجر- عنده وقال لذويها: إنه قد زوجها لشخص مهم وعندما بدأ التحقيق اعترف بدخوله بها، وعندما وضعت تنكر لها وأعادها إلى أهلها برفقة ابنها المدعو الشيخ، وقد ذكرت بأنها قبلت أن يدخل بها معتقدة أنها ستدخل الجنة التي ضمنها لها، بعد ذلك بفترة تزوجت من شخص آخر وأنجبت له أربعة أبناء وتصدى له محمدو من جديد وطلب منه تطليقها، وعرض عليها أن تشتغل له دون أجر على أن يحرر لها أحد أبنائها بعد كل عام من الخدمة، إلا أن زوجها رفض ذلك وطلق زوجته التي قبلت ذلك.

عبودية موريتانيا بين يدي الأمم المتحدة

اهتمت الصحف الصادرة صباح اليوم الأربعاء 04-11-2009 بمواضيع من أبرزها ملف العبودية في موريتانيا إثر التقرير الذي أعدته مفوضة الأمم المتحدة لمحاربة الاسترقاق بالإضافة لمواضيع سياسية أخرى.

يومية الأمل:

أوردت يومية الأمل خبرا عن توجه السلطات لعدم تحمل بعض النفقات عن أعضاء الحكومة وجاء في نص الخبر"قالت مصدر خاص للأمل الجديد إن الرئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز أمر السلطات الحكومية من الوزارة الأولى بدراسة طريقة جديدة لتنظيم مكالمات كبار المسئولين واستهلاكا تهم من الماء والكهرباء والبنزين التي كانت تكلف المليارات في السابق, وأضاف المصدر بأن الحكومة تلقت أمرا بوقف كافة الخطوط الهاتفية المفتوحة وبوقف تحمل الدولة لتكاليف المياه والكهرباء بصورة مباشرة , وتعويض المسئولين عم ذلك بمبلغ جزافي يضاف إلى الراتب وتضيف الصحيفة " وتم أمس بالتزامن مع هذه الأنباء نشر وثائق تدين الاستهلاكات الهاتفية لمندوب ترقية الاستثمار السابق سيدي محمد ولد أمجار عبر شبكة الانترنت.

وحسب الوثائق المنشورة فإن الموضوع يبدأ برسالة وجهها المندوب العام المساعد لمندوبية ترقية الاستثمار أبو بكر الصديق ولد محمد الحسن إلى المدير التجاري لشركة ماتل جاء فيها :" سيدي المدير التجاري نتشرف بأن نبلغكم بتحمل قطاعنا لكافة مكالمات الهاتف رقم : 720000 العائد إلى المندوب العام السيد سيد محمد ولد أمجار.

ونلتمس لديكم فتح هذا الخط أمام الرومينغ بسقف مكالمات غير محدود....إلخ".
لينتهي الموضوع تقول الصحيفة بفاتورة رسمية عن شركة ماتل تتضمن مبلغ 2.362.750 أوقية مؤرخة بتاريخ من 2009-1-8 إلى 2009-8-31.

يومية السراج:


تابعت يومية السراج تصريحات المفوضة الأممية حول وجود العبودية في موريتانيا وجاء في خبر الصحيفة: "قالت مفوضة الأمم المتحدة لمحاربة الاسترقاق السيدة : شاهنيان إن على الدولة الموريتانية أن تعاقب مرتكبي جرائم الرق وفقا للقانون الذي أقرته البلاد العام 2007 معتبرة أن تطبيق هذا القانون ما يزال ضعيفا حتى الآن ,قائلة إن وكيل الجمهورية وعد بتطبيق المسطرة على أشخاص متابعين في قضايا الرق حاليا. وكشفت مفوضة مناهضة العبودية خلال مؤتمر صحفي عن اطلاعها على قصص مؤلمة لأطفال ونساء يعانون الرق ولا يجدون من يعينهم على التخلص منه قائلة إن بعض هؤلاء تعرضوا للضرب على يد " الأسياد" نتيجة خلل بسيط في العمل كأن يتسبب أحدهم في إضاعة بعض المواشي.
وقالت : المفوضة : إن موريتانيا هي ثاني دولة تزورها بعد "هايتي " معتبرة قبول الحكومة الموريتانية استضافتها مؤشرا على التزامها في القضاء على الرق مؤكدة أنه يجب أن تكون هناك مقاربة متخصصة في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تعاني منها أكثر من سبعة وعشرين مليون إنسان في العالم
وعن أشكال الرق في موريتانيا قالت الموضة بأنها تشمل :
- الاستخدام المنزلي فهناك تقول: مستعبدون يعملون لساعات في المنازل ودون أجر
- الاستغلال في الزراعة فهناك مستخدمون في الزراعة دون حقوق – وأبش الحالات تضيف المفوضة هي تلك التي يتوزع فيها أبناء العائلة الواحدة على أسر عدة
وطالبت المفوضة بأمور قالت بأنها عاجلة :- إجبارية التعليم بالنسبة للأطفال فمن غير المعقول أن يبقى عدد كبير من ضحايا الرق السابقين أو الحاليين خارج التمدرس
- اعتماد مقاربة متخصصة في مجال إدماج الضحايا في النسيج الاجتماعي
- مراجعة قانون الرق بما يضمن للضحايا استعادة كامل حقوقهم والاندماج الجيد في المجتمع .

يومية أخبار نواكشوط


قالت صحيفة أخبار نواكشوط عن انهيارات صخرية حدثت في الطريق الرابط بين اطار وشنقيطي وجاء في خبر الصحيفة :"أفاد مراسل أخبار نواكشوط أن المطار التي تهاطلت مساء الاثنين على مدينة أطار وبعض المناطق في ولاية آدرار أدت إلى قطع الطريق نهائيا بين مدينتي شنقيط وأطار .
وقال المراسل إن السيول أدت إلى انهيارات في بعض الجبال , مما تسبب في انهيار صخرة سدت الطريق الرابط بين أطار ومدينة نواكشوط المعروف بطريق ولد أبنو والذي تسلكه الشاحنات والسيارات المتوجهة نحو مناطق التنقيب في " تاودني" حيث تعمل شركة "توتال" الفرنسية , في مجال التنقيب عن النفط.

يومية السفير :
يومية السفير اوردت خبرا عن مطالبة طلاب المعاهد الجهوية بتسوية أوضاعهم وجاء في خبرها : "زارت مقر السفير زوال أمس الثلاثاء مجموعة من طلاب معاهد التكوين الجهوية التابعة لوزارة الشئون افسلامية والتعليم الأصلي , حيث صرحوا بأنهم ضمن 240 طالب أنهوا دراستهم في المعاهد الأربعة المتفرعة عن المعهد العالي للدراسات والبحوث الاسلامية , لكنهم لم يحصلوا على شهادات تخرجهم ولم يتم تسجيلهم في المعهد العالي للدراسات الاسلامية بنواكشوط كما يفترض ..وأوضح الطلبة المعنيون أن منحهم لم تدفع إليهم طيلة ستة أشهر الماضية
وطالب الطلاب المتظلمون- رئيس الجمهورية بالتدخل الفوري من أجل إنهاء معاناتهم , داعين وزير الشئون الاسلامية بالتوقف عما أسموه المماطلات والتسويف والعمل على تسوية وضعيتهم .
وتتركز مطالب الطلبة في :
1- التسجيل في المعهد العالي للدراسات الاسلامية
2- منحهم شهادات ختم الدروس في المعاهد الجهوية
3- تسليمهم متأخرات منحهم.

اهتمت الصحف الصادرة صباح اليوم الأربعاء 04-11-2009 بمواضيع من أبرزها ملف العبودية في موريتانيا إثر التقرير الذي أعدته مفوضة الأمم المتحدة لمحاربة الاسترقاق بالإضافة لمواضيع سياسية أخرى.

يومية الأمل:

أوردت يومية الأمل خبرا عن توجه السلطات لعدم تحمل بعض النفقات عن أعضاء الحكومة وجاء في نص الخبر"قالت مصدر خاص للأمل الجديد إن الرئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز أمر السلطات الحكومية من الوزارة الأولى بدراسة طريقة جديدة لتنظيم مكالمات كبار المسئولين واستهلاكا تهم من الماء والكهرباء والبنزين التي كانت تكلف المليارات في السابق, وأضاف المصدر بأن الحكومة تلقت أمرا بوقف كافة الخطوط الهاتفية المفتوحة وبوقف تحمل الدولة لتكاليف المياه والكهرباء بصورة مباشرة , وتعويض المسئولين عم ذلك بمبلغ جزافي يضاف إلى الراتب
وتضيف الصحيفة " وتم أمس بالتزامن مع هذه الأنباء نشر وثائق تدين الاستهلاكات الهاتفية لمندوب ترقية الاستثمار السابق سيدي محمد ولد أمجار عبر شبكة الانترنت.
وحسب الوثائق المنشورة فإن الموضوع يبدأ برسالة وجهها المندوب العام المساعد لمندوبية ترقية الاستثمار أبو بكر الصديق ولد محمد الحسن إلى المدير التجاري لشركة ماتل جاء فيها :" سيدي المدير التجاري نتشرف بأن نبلغكم بتحمل قطاعنا لكافة مكالمات الهاتف رقم : 720000 العائد إلى المندوب العام السيد سيد محمد ولد أمجار.
ونلتمس لديكم فتح هذا الخط أمام الرومينغ بسقف مكالمات غير محدود....إلخ".
لينتهي الموضوع تقول الصحيفة بفاتورة رسمية عن شركة ماتل تتضمن مبلغ 2.362.750 أوقية مؤرخة بتاريخ من 2009-1-8 إلى 2009-8-31.

يومية السراج:


تابعت يومية السراج تصريحات المفوضة الأممية حول وجود العبودية في موريتانيا وجاء في خبر الصحيفة: "قالت مفوضة الأمم المتحدة لمحاربة الاسترقاق السيدة : شاهنيان إن على الدولة الموريتانية أن تعاقب مرتكبي جرائم الرق وفقا للقانون الذي أقرته البلاد العام 2007 معتبرة أن تطبيق هذا القانون ما يزال ضعيفا حتى الآن ,قائلة إن وكيل الجمهورية وعد بتطبيق المسطرة على أشخاص متابعين في قضايا الرق حاليا. وكشفت مفوضة مناهضة العبودية خلال مؤتمر صحفي عن اطلاعها على قصص مؤلمة لأطفال ونساء يعانون الرق ولا يجدون من يعينهم على التخلص منه قائلة إن بعض هؤلاء تعرضوا للضرب على يد " الأسياد" نتيجة خلل بسيط في العمل كأن يتسبب أحدهم في إضاعة بعض المواشي.
وقالت : المفوضة : إن موريتانيا هي ثاني دولة تزورها بعد "هايتي " معتبرة قبول الحكومة الموريتانية استضافتها مؤشرا على التزامها في القضاء على الرق مؤكدة أنه يجب أن تكون هناك مقاربة متخصصة في مواجهة هذه الظاهرة الخطيرة التي تعاني منها أكثر من سبعة وعشرين مليون إنسان في العالم
وعن أشكال الرق في موريتانيا قالت الموضة بأنها تشمل :
- الاستخدام المنزلي فهناك تقول: مستعبدون يعملون لساعات في المنازل ودون أجر
- الاستغلال في الزراعة فهناك مستخدمون في الزراعة دون حقوق – وأبش الحالات تضيف المفوضة هي تلك التي يتوزع فيها أبناء العائلة الواحدة على أسر عدة
وطالبت المفوضة بأمور قالت بأنها عاجلة :- إجبارية التعليم بالنسبة للأطفال فمن غير المعقول أن يبقى عدد كبير من ضحايا الرق السابقين أو الحاليين خارج التمدرس
- اعتماد مقاربة متخصصة في مجال إدماج الضحايا في النسيج الاجتماعي
- مراجعة قانون الرق بما يضمن للضحايا استعادة كامل حقوقهم والاندماج الجيد في المجتمع .

يومية أخبار نواكشوط


قالت صحيفة أخبار نواكشوط عن انهيارات صخرية حدثت في الطريق الرابط بين اطار وشنقيطي وجاء في خبر الصحيفة :"أفاد مراسل أخبار نواكشوط أن المطار التي تهاطلت مساء الاثنين على مدينة أطار وبعض المناطق في ولاية آدرار أدت إلى قطع الطريق نهائيا بين مدينتي شنقيط وأطار .
وقال المراسل إن السيول أدت إلى انهيارات في بعض الجبال , مما تسبب في انهيار صخرة سدت الطريق الرابط بين أطار ومدينة نواكشوط المعروف بطريق ولد أبنو والذي تسلكه الشاحنات والسيارات المتوجهة نحو مناطق التنقيب في " تاودني" حيث تعمل شركة "توتال" الفرنسية , في مجال التنقيب عن النفط.

يومية السفير :
يومية السفير اوردت خبرا عن مطالبة طلاب المعاهد الجهوية بتسوية أوضاعهم وجاء في خبرها : "زارت مقر السفير زوال أمس الثلاثاء مجموعة من طلاب معاهد التكوين الجهوية التابعة لوزارة الشئون افسلامية والتعليم الأصلي , حيث صرحوا بأنهم ضمن 240 طالب أنهوا دراستهم في المعاهد الأربعة المتفرعة عن المعهد العالي للدراسات والبحوث الاسلامية , لكنهم لم يحصلوا على شهادات تخرجهم ولم يتم تسجيلهم في المعهد العالي للدراسات الاسلامية بنواكشوط كما يفترض ..وأوضح الطلبة المعنيون أن منحهم لم تدفع إليهم طيلة ستة أشهر الماضية
وطالب الطلاب المتظلمون- رئيس الجمهورية بالتدخل الفوري من أجل إنهاء معاناتهم , داعين وزير الشئون الاسلامية بالتوقف عما أسموه المماطلات والتسويف والعمل على تسوية وضعيتهم .
وتتركز مطالب الطلبة في :
1- التسجيل في المعهد العالي للدراسات الاسلامية
2- منحهم شهادات ختم الدروس في المعاهد الجهوية
3- تسليمهم متأخرات منحهم.


مشروع قانون لتجريم ممارسة الرق في موريتانيا
مقدم الحلقة: خديجة بين قنة
ضيفا الحلقة:
- أبو بكر ولد مسعود/ رئيس منظمة نجدة العبيد في موريتانيا
- سلمى تقدي/ عضو مجلس الشيوخ الموريتاني
تاريخ الحلقة: 13/7/2007

- فرص نجاح القانون في إلغاء ظاهرة الرق
- أسباب تحفظ بعض المنظمات على مضامين القانون




خديجة بن قنة: السلام عليكم نتوقف في حلقة اليوم عند مشروع القانون الجديد في موريتانيا الذي يجرم ممارسة الرق ويحدد العقوبات المترتبة عليها ونطرح في حلقتنا تساؤلين رئيسيين: هل ينجح مشروع القانون الجديد في إلغاء ظاهرة الرق بشكل نهائي في موريتانيا؟ ولماذا تتحفظ بعض منظمات مكافحة العبودية وحقوق الإنسان في موريتانيا على مضامينه؟

فرص نجاح القانون في إلغاء ظاهرة الرق

خديجة بن قنة: أعلنت منظمات مكافحة العبودية وحقوق الإنسان في موريتانيا تحفظها على مضامين مشروع القانون الذي ستتقدم به الحكومة إلى البرلمان والمتعلق بتجريم ممارسة الرق ومحاربته ووصف القانون بأنه يوحي بملاك العبيد وأن العقوبات التي ينص عليها هي عقوبات جنح وليست عقوبات جرائم.

[تقرير مسجل]

محمد الصوفي: الحكومة الموريتانية الجديدة تقول إنها شرعت في اتخاذ سلسلة إجراءات استهلتها بمشروع قانون لمعالجة ما يعرف محليا بممارسة الاسترقاق وتجريمها المنظمات المناهضة للعبودية استبقت الخطوة الحكومية بفاعليات توعوية ققلت خلالها من شأن تلك الإجراءات وشككت في قدرتها على محو هذه الظاهرة.

بيرام ولد أعبدي – ناشط حقوقي: القانون يحمل كثير من الثغرات ومنها أنه القانون لم يعرف الرق الموريتاني المتعارف عليه بين مجتمعنا العقوبات المتضمنة في هذا القانون هي عقوبات جنح لا ترقى إلى عقوبات جريم إنسانية كالرق.

محمد الصوفي: العقوبات التي تضمنها مشروع القانون ينظر إليها الكثيرون باعتبارها عقوبات جنح وليست عقوبات جرائم البرلمان الموريتاني الذي يستعد لمناقشة مشروع القانون الحكومي يشهد حسب المراقبين حالة استقطاب وانقسام حادة في المواقف بين المعارضة والموالاة حيال المفاهيم والتعريفات الواردة في النص ومن شأن ذلك أن يكبح من جناح النزعة الاستعجالية للمصادقة على القانون.

مشارك أول: القانون يحتاج إلى مراجعة وأعتقد أن البرلمان مؤهل إذا ما أعطي الوقت لأن يدرس هذا المشروع دراسة جدية وأن يضيف إليه وأن يصحح وأن يكمل ليخرج قانون في مستوى التحدي وفي مستوى الصورة التي نريد أن نعطيها موريتانيا بلا رق لا ظاهرة ولا آثار.

محمد الصوقي: الشارع الموريتاني مرتاب في قدرة مختلف الفرقاء على تجاوز الجدل الدائر هنا والنجاح في تحقيق ما لم يتحقق بالنسبة لقضايا أخرى عديدة شائكة شغلت الرأي العام في البلاد طيلة عقود من الزمان، الإجراءات المزمعة في موريتانيا على أكثر من صعيد هل ستمنح الأرقاء السابقين آفاقا جديدة تمكنهم من العيش بطريقة أخرى تتناسب مع تبدل الظروف والأوضاع بالنسبة للجميع محمد الصوفي الجزيرة نواكشوط.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من نواكشوط رئيس منظمة نجدة العبيد في موريتانيا أبو بكر ولد مسعود ومعنا أيضا من نواكشوط أيضا سلمى تقدي رئيسة منظمة النساء الحقوقيات الموريتانيات وعضو مجلس الشيوخ أهلا بكما ضيفين على هذه الحلقة أبدأ معك سيد أبو بكر ولد مسعود يعني يبدو بالتأكيد غريبا في عالم اليوم أن نتحدث عن ظاهرة اسمها العبودية أو الاسترقاق يعني لو عرفتنا على حجم هذه الظاهرة ظاهرة العبوديةفي موريتانيا هل مازالت موجودة بكثرة؟ ما هو حجمها؟ نعم السؤال إليك سيد أبو بكر هل لك أن تعرفنا على حجم ظاهرة العبودية في موريتانيا؟

أبو بكر ولد مسعود – رئيس منظمة نجدة العبيد في موريتانيا: نعم أن العبودية أو الرق كظاهرة في بلادنا هي ممارسة قديمة جدا تعود إلى قرون كثيرة إن لم نقل آلاف السنين وهي أصبحت جزء من الثقافة في بلادنا فالرق موجود مازال حالا في بلادنا موجود وهذه الممارسة مستمرة رغم سنوات طويلة من الاستقلال اتخذت كثير من الإجراءات ضدها إلا أنها لم تستطع إيقاف ممارسة الرق بشكل نهائي إن العبودية تعني عادة جعل أشخاص يعملون دون أجور أشخاص يخضعون لسلطة أسيادهم ويعيلهم هو وقوم بزواجهم لابد أن يكون بترخص من سيدهم وهم يكونون عبيد أو رق منذ ولادتهم أو قد يجري شرائهم ومن جميع الأحوال إن الرق تقليد قديم جدا في بلادنا.

خديجة بن قنة: السيدة سلمى يعني نتحدث اليوم عن مظاهر حقيقية وفعلية لظاهرة العبودية بمعنى أن هناك أناسا يمتلكون أناسا آخرين كقوة عمل لديهم هناك أناس يشتروا ويباعون أم شكل آخر من أشكال العبودية؟

"
تم القضاء على ظاهرة الرق مع ميلاد أو دستور للجمهورية الإسلامية الموريتانية حيث كرس مبدأ المساواة وشرّع بعض النصوص للقضاء على هذه الظاهرة
"
سلمى تقدي
سلمى تقدي – عضو مجلس الشيوخ الموريتاني: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسليت شكرا أختي الكريمة لا أشاطر زميلي رئيس المنظمة الذي تحدث من قبلي فمن المعروف أن ظاهرة الرق عرفت في موريتانيا ما قبل الدولة الحديثة شأنها في ذلك كشأن الدول الأفريقية وحتى الدول الأوروبية فكانت ناك المتاجرة من بالأشخاص وكان هناك مظهر يعرف بالاستعباد أو الاسترقاق إن صحة تعبير فمنذ ميلاد الدولة الحديثة أول دستور للجمهورية الإسلامية لموريتانيا كرس مبدأ المساواة وقيم ببعض النصوص وتم تشريع بعض النصوص منها قانون المعروف 1981 الذي قضى على ظاهرة الرق في موريتانيا بشكل صريح المادة الأولى منه حيث يلغى الرق بمضمونها من جميع تراب الوطن من الجمهورية الإسلامية الموريتانية وبعد ذلك تلته اتفاق موريتانيا على الاتفاقية الدولة لجنيف الخاصة المعروفة باتفاقية جنيف الخاصة بإلغاء الرق واصحبت هذه القوانين إجراءات تخفف أو تحارب ما يعرف بمخلفات العبودية الآثار السلبية التي خلفت هذه الحقبة من الزمن على بلدنا ومن المعروف أن نحن لا بصدد إعداد استراتيجية وطنية متكاملة متعددة الأوجه بالقضاء على آثار العبودية وإن العبودية كممارسة فلم تعد..

خديجة بن قنة: سيدة سلمى سنتحدث عن هذه القوانين والتشريعات لكن فقط سيدة سلمى هل تسمعينني..

سلمى تقدي: أختي الكريمة ليست..

خديجة بن قنة: نعم يعني فقط لتحديد هذا المفهوم للمشاهد حتى يكون في الصورة ومنعا..

سلمى تقدي: أختاه ليست ظاهرة العبودية ظاهرة موجودة في موريتانيا حالا..

خديجة بن قنة: عفوا سيدة سلمى فقط لنوضح الصورة للمشاهد حتى يفهم المشهد في كل مكان في العالم معنى العبودية في موريتانيا هل هناك سوق للعبيد في موريتانيا هل يباعون ويشترون بالمفهوم الحرفي لكلمة عبودية؟

سلمى تقدي: كلا يا أختي ليست هناك أسواق للاسترقاق ولم تكن هناك أسواق للاسترقاق بل كانت هناك ممارسات قبل صدور هذه القوانين يا أختي موريتانيا حرمت المتاجرة بالأشخاص وصادقت على القانون الذي يحرم المتاجرة بالأشخاص ليست لدينا أسواق خاصة الموجود هو بعض آثار هذه الظاهرة التي وجدت في مرحلة ما من تاريخنا والتي يجب علينا جميعا القضاء عليها بالقانون لكن ليس القانون وحده يكفي في استئصال مظاهر هذه الظاهرة.

خديجة بن قنة: نعم لكن هل هي مرتبطة بالتركيبة العرقية أو القومية للمجتمع الموريتاني أم أنها تشمل فئات مختلفة من العرقيات المكونة للمجتمع الموريتاني؟

سلمى تقدي: هذه الظاهرة وجدت في جميع مكونات الشعب الموريتاني في جميع مكونات وتعرفون جيدا تركيبة المجتمع الموريتاني كانت فيه هذه الظاهرة السائدة في فترة معينة ولكن الآن لا يمكن لأي مزايد ولا يمكن لأي شخص أن يأتنا بأمثلة ممن سلبت حريتهم فمن المعروف أن الاسترقاق هو أن تستغل الإنسان بحجة أنك تملكه جزئيا أو كليا بحق التملك وهذا لم يعد ورغم وتستغلها ورغم إرادته وغصبا عنه وهذا الظاهرة ليست موجودة الآن في موريتانيا.

خديجة بن قنة: ليست موجودة لكن منظمات حقوق الإنسان ومنها أمنسيتور ناشيونال تتحدث عن وجود هذه الظاهرة هل هناك أرقام معينة تحدد حجم هذه الظاهرة وفي أي مناطق بالتحديد من موريتانيا توجد؟ سيدة سلمى هل تسمعينني؟

سلمى تقدي: نعم.

خديجة بن قنة: يعني في أية مناطق من موريتانيا توجد وهل هناك أرقام متوفرة حول هذه الظاهرة؟

سلمى تقدي: هذه الظاهرة كما أسلفت لا توجد لم تعد توجد بموريتانيا الموجود الآن هو أن من المعلوم أن موريتانيا مجتمع مازالت فيه نسبه الفقر مرتفعة لكن وخاصة في هذه الأوساط المنحدرة مما يسمى قديما بالأرقة أو الناس الذين تم استعبادهم في مرحلة ما فلا علم لي وليست هناك إحصائيات لا يستطيع أن يكون هناك إحصائيات لأن التعليمات والقوانين واضحة ولأن درجة الوعي في مجتمعنا رتفعت والإرادة السياسية قائمة.

خديجة بن قنة: يعني سيدة سلمى أنتِ تنفين وجود الظاهرة تماما لكن الظاهرة موجودة بدليل أن الرئيس الموريتاني الجديد تحدث عنها وتحدث عن ضرورة محاربتها وهذا دليل على وجودها ولكن سنعود للنقاش بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أسباب تحفظ بعض المنظمات على مضامين القانون


خديجة بن قنة: أهلا بكم مشاهدينا من جديد كان هناك بعض العطل الفني منع أبو بكر مسعود من الإدلاء برأيه سأعطيه المجال فيما بعد لكن لنعد قليلا إلى الوراء إلى قرون سبقت وجود هذه الظاهرة تعود ممارسة العبودية في الواقع إلى قرون عدة ويبدو أن التخلص منها لن يقتصر بالطبع على سن قوانين تحظر هذه الظاهرة ولذلك هناك تزداد المطالب باتخاذ إجراءات عملية للقضاء على مخلفات العبودية وأسباب بقائها.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: قبل أكثر من ربع قرن منعت السلطات الموريتانية الاسترقاق في البلاد إلا أن ممارساته التي يفوق عمرها تأسيس الدولة من الصعب اجتثاثها بالكامل في ظرف وجيز وذلك لأسباب اجتماعية واقتصادية عدة فاجتماعيا ساد ذوا البشرة الفاتحة على ذوي البشرة السمراء منذ قرون مضت ما جعلها أحد مظاهر التقسيم طبقي السائد في البلاد منذ قرون ويتطلب التغلب عليها وقتا طويلا ومستوى كبيرا من الوعي وينقسم الأرقاء إلى عدة فئات فهناك ما يتلقون معاملة حسنة من مستعبديهم حتى أن بعضهم يفضل البقاء على حاله وهؤلاء يعملون مقابل مسكن وطعام لكن دون تقاضي رواتب معينة أما القسم الآخر فيتلقى معاملة سيئة إلا أنهم مرتبطون بالعائلات التي يعملون لها لأنهم لم يتلقوا أي تعليم بحكم وضعهم الاجتماعي وبالتالي لا يستطيعون إيجاد فرص عمل إذا أرادوا الانفصال عن هذه العائلات وقد يواجه الذين استردوا حريتهم صعوبة في تسلق السلم الاجتماعي ما لم تستفد فئة الأرقاء السابقين من مستوى المعيشة والتعليم يمكنها من التخلص مما يسمى على نطاق واسع رواسب العبودية السلطة تقول بوجود هذه الرواسب لكن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان ومكافحة الرق ترى أن السلطات لا تعاقب من يمارسون هذا السلوك وتأمل أن يؤدي القانون الجديد إلى القضاء على الظاهرة بالكامل وألا يقتصر الأمر على الدعوة إلى إزالة ممارسات ذات طابع عبودي.

خديجة بن قنة: إذا المجال مفتوح الآن للسيد أبو بكر وليد مسعود لنتعرف على هذاالمشروع مشروع القانون الجديد الذي يمنع أو يلغي ظاهرة الرق هل تعتقد أنه كفيل بإلغاء هذه الظاهرة بشكل نهائي؟ سيد مسعود، سيد أبو بكر ولد مسعود هل تسمعني؟

"
الرق ما زال موجودا في موريتانيا وهو ليس محصورا في مكان أو منطقة معينة بل إنه منتشر حتى في البلاد المجاورة
"
أبو بكر ولد مسعود
أبو بكر ولد مسعود: أسمعك نعم أود أن أجيب عليكم أولا أود أن أجيب على ما قالته السيدة سلمى وأن التقرير الذي قدمتموه لا يتجاوب مع الحقيقة ولا يعرض الحقيقة الكاملة في موريتانيا لماذا لم تعرض العبيد الذين يسحبون المياه في حفر المياه والنساء التي يعملن كأنهم حيوانات يسحبن العربات أو الأشخاص الذي يعملن في وظائف دنيئة وفي جرجو بهنود ولدى سيدة تقدي هناك عبد رق وعبيد وليس هؤلاء التي يلبسن الحجاب أو التي تعرضن هن أنتم على تقريركم وما قالته السيدة تقدي أنه ليس هناك عبيد غير صحيح والدليل على ذلك أن القانون الذي قدم هو لمحاربة الرق وبالتالي لماذا أصدروا هذا القانون إذا لو لم يكن هناك رقيق إذا هناك غش للشعب الموريتاني والرأي العام الدولي إننا نقول إن الرق موجود مازال موجودا في موريتانيا وهو ليس محصورا في مكان أو منطقة معينة بل في كل مجتمع وليس في موريتانيا فقط بل في كل مكان حتى في الدول المجاورة نجد ذلك في النيجا وفي مالي وفي كل مكان لا ينبغي أن يقول لنا ليس هناك رق ولكن القانون الذي على وشك أن يصدر هو لحماية الأسياد العبيد وأنا أعتقد عندما سمعت السيدة تقدي تقول إن الرق قد اختفى منذ عقود أذكرها إن عام 1981 هذا القانون الذي صدر آنذاك لم يصدر به قانون تطبيق لتنفيذه وبالتالي هذا القانون لم يطبق وكان القانون ينص على تعويض الأسياد وأسأل السيدة سلمى تقدي وأسألكِ مقدمة البرنامج أسألكم هذه الأسئلة أقول لكم..

خديجة بن قنة: نعم لكن..

أبو بكر ولد مسعود: لماذا في عام 1981 صدر قانون لإعطاء تعويضات للأسياد إذا لم يكن هناك أسياد ولم يكن هناك رق كما تقولون؟

خديجة بن قنة: نعم لا أحد ينكر وجود هذه الظاهرة سيد مسعود إن كنت تسمعني لكن هناك في نفس الوقت مسؤولين كبار السيد مسعود هناك مسؤولين كبار في الدولة الموريتانية السيد مسعود هل تسمعني هناك مسؤولين كبار في الدولة الموريتانية رئيس مجلس النواب وزراء ولم تخلو حكومة من الحكومات الموريتانية المتتالية من وجود مسؤولين كبار ينحدرون من أصول عبيد القصد هو أنه هل هناك تمييز ضدهم ليس هناك تمييز؟ هناك هل تسمعني سيد مسعود؟

أبو بكر ولد مسعود: [عطل فني] برنامجكم لتقدموا الأفكار ولا تسمعوا رأينا فيها أو آراء غير صحيحة.

خديجة بن قنة: نحن نسمع رأيك ونريد أن نعرف ما هي النواقص التي تراها أنت في مشروع القانون الذي سيعرض على النواب في البرلمان ما هي النواقص عددها لنا؟

أبو بكر ولد مسعود: أولا أنا أقول لكم النواقص في هذا القانون النقطة الضعيفة الأولى في هذا القانون أنه في موريتانيا بالنسبة إلى الرق لقد جرى محاربة المسلمين وجعلوا الموريتانيين بأن الرق هو نوع من القوانين الإسلامية وأن مصير العبد وقدره يعتمد على خضوعه لرغبة سيده ورغم ذلك هذا القانون لا يتحدث عن دين وعن مسألة الإسلام في هذا الموضوع ثانيا هذا القانون يعتبر أن الرق من النساء الرقيق من النساء يمكن إجبارهن على الزواج من قبل أسيادهن ويمكن أن تعاق وإذا ما جرى اغتصابها فأن العقوبة عليها الرئيفة أبسط من عقوبة الاغتصاب وعندما يشبع سيد ما على إحدى النساء من الرقيق فإنه لا يحاكم على الاغتصاب إذا ما اعتدى عليها وهذا أيضا يتعلق هناك نظام يتعلق بالإرث، الإرث الذي يمكن الذي يمكن الحصول عليه بشكل تزوير لأنه إرث ناجم عن الرق وأننا نعتقد أن كلما كانت هناك حالة رق فإننا يجب أن نعتبر هذه حالة خطيرة وجريمة يجب أن يعاقب عليها القانون من جانب آخر لاحظنا.

خديجة بن قنة: طيب دعنا نقل هذه الأسئلة للسيدة سلمى وهذ عضوة في مجلس الشيوخ يعني فعلا كل هذه النواقص التي تحدث عنها السيد مسعود في مشروع القانون هذا كيف يمكن لكم أنتم في البرلمان الموريتاني تداركها قبل المصادقة للمصادقة على مشروع القانون هذا؟ سيدة سلمى هل تسمعينني يبدو أن هناك مشكلة صوت.

سلمى تقدي: نعم أسمعكِ.

خديجة بن قنة: نعم هذه النواقص التي تحدث عنها السيد مسعود الآن الموجودة في مشروع القانون والتي لا ترتقي بظاهرة الرق إلى مستوى الجريمة إنما تعتبره أو تعاقب عليه كجنحة كيف لكم أتم في البرلمان وأنتِ عضوة في مجلس الشيوخ أن تتداركوا هذه النواقص وتصححوها؟

سلمى تقدي: نعم سيدتي الفاضلة أنا أؤكد على ما قلته سلفا أن مشروع القانون الذي معروض الآن أمام البرلمان هو قانون يجرم ويعاقب الممارسات الاستعبادية إن كانت هناك وأود في البداية أن أصحح أن القانون لا يعني أن الظاهرة موجودة وإنما يحارب هذه الظاهرة إن وجدت فليكن هذا صحيح ما يتعلق بهذه الشريحة التي تنحدر من هذه الأصول فهي الآن مكرمة معززة ولا..

خديجة بن قنة: يعني السيدة سلمى نتساءل كيف تقولين إن وجدت منذ بداية البرنامج وأنتِ تقولين هذه الظاهرة إن وجدت.

سلمى تقدي: يا ستي اسمحي لي..

خديجة بن قنة: نعم لكن كل المنظمات الحقوقية..

سلمى تقدي: إن وجدت نعم سيدتي.. أنها وجدت وأنها سواء..

خديجة بن قنة: عفوا عفوا كل المنظمات الحقوقية داخل وخارج موريتانيا تتحدث عن وجودها والرئيس الموريتاني الجديد تحدث عن وجود هذه الظاهرة والرئيس الموريتاني السابق ولد هايدالة أصدر قانون..

سلمى تقدي: اسمحي لي..

خديجة بن قنة: سنة 1981 يمنع أو يلغي هذه الظاهرة.

سلمى تقدي: سيدتي الفاضلة هذا القانون لو صدر حتى هذا القانون مشروع القانون الذي بين أيدينا لا يرضيهم لأنهم سيحرمون من المكاسب ومن استعطاء في جهات تدر عليهم دورية سيدتي الفاضلة هذا موجب لا يتفق عليه الموريتانيون ثانيا غالبية الشعب الموريتاني هناك لإرادة سياسية هناك مشروع قانون كلما صدر قانون صادقنا على قانون 1981 صادقنا على الاتفاقية الدولية الخاصة بالقضاء صادقت الجمهورية الإسلامية على قانون معاقبة المتاجرة بالأشخاص مدونة الشغل وهلم جرة وفي الشرع الإسلامي أجمع علماء الأمة علماء موريتانيا على إلغاء الرق وهذا حكموا فيه إيماء بالمسلمين بوصفه يرفع المظالم ويجلب المنافع فأجمع العلماء على أن حتى مصادر الرق في موريتانيا أنها التي كانت موجودة أنها مشبوهة وبالتالي لا أحد شرع موريتانيا والمثقفين كل يتفق ولا أحد يدافع عن الممارسات الاستعبادية في موريتانيا لكن لا توجد في الواقع إنما الموجود هو آذار ومخلفات العبودية من حيث الفقر من حيث نقص التعليم من حيث التوعية من حيث التعبئة فالتعبئة وتحسيس ونشر القيم الديمقراطية ونشر قيم العدالة الاجتماعية ومساعدة هذه الشريحة مثل الشرائح الأخرى المستضعفة التي مازالت بحاجة إلى أن تطيق الهوة بين الفقراء والأغنياء وبالخصوص المتعلق منهم بهذه الشريحة فهذا مشروع القانون جاء ما الجديد فيه اسأليني السؤال الصحيح سيدتي الفاضلة ما الجديد في هذا القانون هذا مشروع القانون الذي بين أيدينا إنما لم يضف جديد إنما جاء ليحدد ما هي جريمة الاستعباد ويحدد العقوبات التي تنص عليها وللتذكير هذه العقوبات التي..

خديجة بن قنة: وقد وصلت الفكرة شكراً جزيلا لكِ سلمى تقدي عضوة مجلس الشيوخ..

سلمى تقدي: ثانية لحظة هذه الاتفاقات..

خديجة بن قنة: ورئيسة منظمة النساء الحقوقيات الموريتانيات كنتِ معنا من نواكشوط وأشكر أيضا رئيس منظمة نجدة العبيد في موريتانيا أبو بكر ولد مسعود وكان معنا أيضا من نواكشوط، بهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات القادمة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا بحول الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد أطيب المنى والسلام عليكم.

موريتانيا حكاية دولة مع التاريخ والجنرالات
5/8/2005

تقرير منقول عن جريدة الغد (أردنية) في عدد اليوم السابع من شهر آب سنة 2005 من إعداد السادة: محمد القطاونة وسمير العدوي ومحمد الذنيبات

استقلت موريتانيا عن فرنسا في عام 1960، وقامت بضم الثلث الجنوبي من الصحراء الإسبانية(التي أصبحت تعرف بالصحراء الغربية بعد ذلك) في عام 1976، غير أنها تخلت عن هذا القسم بعد ثلاث سنوات من الغارات قام بها مقاتلو البوليساريو الساعين للاستقلال. وحصلت أحزاب المعارضة على وضع قانوني بينما تم إقرار دستور جديد في عام 1991.

ومنذ ذلك الحين جرت انتخابات رئاسية متعددة الأحزاب مرتين، ولكنها تعرضت لانتقادات واسعة النطاق وصفتها بأنها كانت معيبة. وفي تشرين الأول 2001 جرت انتخابات تشريعية وبلدية وصفت بشكل عام بأنها كانت حرة ونزيهة. غير أن موريتانيا تعتبر في الواقع دولة يحكمها حأوحد، ولا تزال تشهد توترات عرقية بين أقلية سوداء وأغلبية من المور، وهم مزيج من العرب والبربر.

شهدت منطقة المغرب الغربي فتوحات عربية في القرن الثامن، وتعرضت موريتانيا لتغلغل عربي بطيء وإن كان مستمرا، وظل تدفق التأثير العربي عليها من الشمال. وكانت نتيجة تنامي الوجود العربي الضغط على البربر، الذين آثروا عدم الاختلاط بالجماعات الأخرى، وكان عليهم نتيجة ذلك النزوح جنوبا إلى موريتانيا، حيث دفعوا بدورهم السكان السود إلى عمق الجنوب، وتحول من بقي في الشمال إلى عبيد يستغلون في استزراع الواحات.

وبعد اضمحلال دولة المرابطين، بدأت عملية طويلة من التعريب في موريتانيا، وهي العملية التي كان البربر قد نجحوا في مقاومتها حتى ذلك الحين. فقد تحولت عدة مجموعات من العرب اليمنيين الذين أشاعوا الفوضى في شمال أفريقيا إلى الجنوب صوب موريتانيا، حيث استوطنوا شمال موريتانيا وعرقلوا قوافل التجارة، واستمرت مجموعة يمنية تعرف ببني حسن في الهجرة جنوبا، حتى سيطرت على البلاد بأكملها بنهاية القرن السابع عشر.



التركيبة العرقية

يمكن الرجوع بجذور النسيج الاجتماع في موريتانيا إلى عام 1647، حيث هيمنت القبائل العربية المحاربة على مجموعات البربر. وأما في قاع السلم الاجتماعي فقد كانت طبقة العبيد الذين يخدمون المحاربين ورجال الدين.

وعرفت المجموعات المختلفة، التي جمعتها اللغة العربية الحسنية بالمور، وعندما جاء الفرنسيون كمستعمرين استغلوا العداوات المريرة والأحقاد المتأصلة في النسيج الاجتماعي للبلاد. اللغات الرئيسية هي ما يعرف بالعربية الحسنية، والتي يتحدث بها المور أساسا، فضلا عن الفرنسية التي يفضلها السود لأسباب سياسية. وفي الجنوب تتحدث مجموعات سوداء بلغات الفولفولدي والأزير والولوف والماندي-كان.

تاريخيا، استوطن الأفارقة السود موريتانيا قبل غيرهم، وكانت المنطقة على اتصال مباشر بحضارات غرب أفريقيا، ولكن التدفق العربي من الشمال خلال القرن الثالث عشر وحتى الخامس عشر أجبر المجتمعات الأفريقية السوداء المستقرة على النزوح جنوبا نحو نهر السنغال.

وبحسب بعض التقديرات يمثل السكان من مزيج المور والسود 40 بالمائة، والمور وحدهم 30 بالمائة، والسود 30 بالمائة، من تعداد السكان. وتوجد ست مجموعات عرقية أساسية، واحدة منها عربية بربرية بالأساس وهم المعروفون بالمور، والبقية من المجموعات الأفريقية السوداء من التوكولور والفولبي والسونينكي والولوف والبمبارا. وتعد التقديرات الرقمية لتلك المجموعات نقطة شائكة، وأما الحكومة فقد قالت في عام 1978 إن 70 بالمائة من سكان البلاد من المور، في حين قالت جهات أخرى إن السود يشكلون 50 بالمائة أو أكثر من سكان موريتانيا.



نصف السكان يعيشون كعبيد

كانت أول مرة يتم فيها إلغاء الرق رسميا في موريتانيا خلال عهد الاستعمار، حيث أعلنت فرنسا، القوة الاستعمارية، إلغاء الرق عام 1905. ثم كانت ثاني مرة لإعلان إلغاء الرق في الدستور الجديد لموريتانيا بعد استقلالها عن فرنسا في عام 1961، وتلتها المرة الثالثة مع انضمام موريتانيا لعضوية الأمم المتحدة في تشرين الأول من نفس العام.

ثم جاءت المرة الرابعة لإعلان إلغاء الرق في عام 1981 على أيدي اللجنة العسكرية للإنقاذ الوطني. وقد منحت المادة الثانية في مرسوم 1981 تعويضات لمالكي العبيد، ولكن رغم منح تعويضات فقد كانت لغة المادة غير واضحة وبالتالي كان مصدر تلك الأموال محل لبس، كما افتقر القرار إلى آلية تطبيق. وتقول مجموعة التحالف لمناهضة الرق في موريتانيا والسودان إن وضع الرق مازال مستمرا في موريتانيا حتى الآن، حيث مازال مالكو العبيد يتعللون بضرورة تعويضهم قبل عتق رقيقهم.

وفي عام 1982، قدرت جمعية مكافحة الرق التي تتخذ من لندن مقرا لها وجود ما يربو على 400 ألف من الرقيق يملكهم الموريتانيون من العرب، كما قالت المجموعة الأمريكية لمكافحة الرق ومنظمة العفو الدولية في حزيران إن نحو 90 ألف أسود مازالوا يعيشون "كمملوكين" لأسياد. وفي شباط1996 زار أحد العاملين بلجنة إيه.إف.إس.سي الأميركية موريتانيا حيث صور فيلما لمن قال إنهم عبيد عتقوا مؤخرا كما استمع إلى زعيم الحركة المناهضة للعبودية في موريتانيا، بوبكر مسعود، والذي قدر إن نحو نصف تعداد سكان موريتانيا مازالوا يعيشون كعبيد أو تربطهم علاقات اجتماعية أشبه بالعبودية.

الخرطوم: الرق ليس ظاهرة شائعة في السودان

أكدت الحكومة السودانية أن الرق ليس ظاهرة شائعة في السودان معربة عن عزمها القضاء على عمليات خطف النساء والأطفال المنتشرة بسبب النزاعات القبلية في وسط وجنوبي غربي البلاد. جاء هذا التأكيد في تصريحات أدلى بها رئيس اللجنة السودانية لمكافحة خطف النساء والأطفال أحمد المفتي بعد لقائه في العاصمة السودانية مع لجنة دولية للتحقيق في مزاعم ممارسة العبودية في السودان.

وقال المفتي إن الملف الوحيد المدرج على جدول الأعمال هو عمليات خطف النساء والأطفال التي "تتركز في غرب كردفان وسط السودان وجنوب دارفور غربا". وتقع الولايتان على حدود ولايات الجنوب إذ تعيش قبائل من الشمال والجنوب متجاورة.

واعتبر المسؤول السوداني أن ظاهرة الخطف هذه "ناجمة عن النزاعات بين القبائل حول الموارد الضئيلة" في هذه المناطق، موضحا أن اللجنة وعدت بإجراء اتصالات مع حركة التمرد في الجنوب (الجيش الشعبي لتحرير السودان) للإفراج عن النساء والأطفال الذين قامت الحركة بخطفهم.

وقال رئيس اللجنة بين كيمبل في تصريحات له إن "لجنتنا تشكلت عقب الزيارة التي قام بها السيناتور السابق جون دانفورث (مبعوث السلام الأميركي الخاص للسودان) إلى الخرطوم حيث اتفق على تشكيل لجنة دولية تدرس قضية الرق والسخرة لتتقدم بتوصياتها عن سبل القضاء عليها". واتفق دانفورث مع حكومة الخرطوم في زيارته العام الماضي على مجموعة من إجراءات بناء الثقة بينها وبين متمردي الجنوب والسماح بوصول المساعدات إلى المناطق المحتاجة.

وتضم اللجنة عضوين من كل من الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج وعضوا من كل من فرنسا وإيطاليا. وقد وصل أعضاؤها إلى الخرطوم أول أمس بدعوة من وزارة الخارجية السودانية لمناقشة تقارير مزاعم ممارسة الرق في السودان. وتزور اللجنة ولاية دارفور وكردفان وبحر الغزال بالإضافة إلى نيروبي عاصمة كينيا. ومن المقرر أن تعود اللجنة مرة أخرى إلى السودان الشهر المقبل لكن الفريق الفني سيبقى في السودان نحو ستة أسابيع إلى حين عودة باقي أعضاء اللجنة.

يشار إلى أن صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة "يونيسيف" قال إن زعماء القبائل قدروا عدد المخطوفين بين عامي 1986 و1998 بنحو 14 ألفا، مشيرا إلى أن عددا منهم قد لاذ بالفرار أو أطلق سراحه بعد ذلك.
المصدر: وكالات

الإسلام السياسي والرق في السودان

نشأت المصري
الحوار المتمدن - العدد: 1880 - 2007 / 4 / 9
المحور: العلمانية , الدين , الاسلام السياسي
راسلوا الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع Bookmark and Share

بعد 153 سنة من إلغاء العبودية في السودان يخرج لنا نوع أخر من العبودية تحت مسمي الخطف الإرهابي للمسيحيين بالجنوب السوداني واستعبادهم في الشمال وبيعهم كعبيد لمن يدفع أو لمن يخطف ويملك .
ليرجع الإسلام إلى عصر العبودية القبلية في الجزيرة العربية , ليرجع عصر ملكات اليمين والتي تجبر على عمل أي شيء لصالح مالكها وسيدها.
ولنتساءل !! هل هذه الظاهرة والتي ظهرت في السودان شيء عارض أم أنها ضمن مخططات الإسلام السياسي في الدول المستعمرة منه والتي تعاني وطأة أقدامه داخلها؟!!
وما موقف العالم المتحضر من رجوع عصر العبودية والرق ؟
وما موقف الأمم المتحدة من جراء أحداث السودان , والتي يباع فيها أطفال وسيدات الجنوبيين في السودان؟
عزيزي القارئ عليك بزيارة موقع bbc لتتعرف على الحقيقة المؤلمة والتي هي أكثر ألما من معاناة شعوب العالم المتخلف أجمع :
http://news.bbc.co.uk/hi/arabic/news...00/6493121.stm
آباء يبكون فراق أبنائهم وزوجاتهم , وأسر يقتلون ويؤثر أطفالها لتباع في سوق الرقيق والعبودية .
طغيان حكومة إسلامية تنشر مليشيات مسلحة لاغتصاب حق الجنوبيين في الحياة, وليس هناك منقذ أو ملجأ يلجأ إليه هؤلاء المقهورين .
هل غياب تواجد الأمم المتحدة لنصرة حق الجنوبيين راجع لفقر السودان من الموارد الأرضية والتي تحتاجها الدول الكبرى ؟ أم أنها سياسة للقضاء على شعب السودان بأن يأكل القوي الضعيف , ثم يباد هذا القوي بمن أقوى منه من الدول العظمى .
أم أنها حالة من تجنب مواجهات دينية جديدة .
المطالبة بعودة المخطوفين , والمتاجر بهم في سوق الرقيق شيء عادل يمكن أن يحمل بوادر لمواطنة حقيقية بين الشمال والجنوب السوداني !! ولكن من يستجيب لمطلب مثل هذا ؟!
نحن الآن في القرن الحادي والعشرون ويوجد في العالم من يتلاعب بتجارة مثل هذه وخطف وقتل وسطو مسلح , والعالم يخضع بأجمعه لقانون دولي واحد ترعاه الأمم المتحدة .

تجارة الرق بهذه الصورة سياسة الإسلام السياسي :ـــــ
هناك مبدأ خطير في الدول الإسلامية وهو الضرورات تبيح المحذورات , من هذا المنطلق يمكن أن يكون تجارة الرقيق والعودة إلى العبودية في إسلام البوادي هو هدف جديد من اجل سيطرة الإسلام على الدول بالكامل ,
ومن أجل أسلمة كل ما يقع تحت أيديهم .
ففي مصر يتم خطف البنات وأسلمتهن باسم الحب والعواطف والاغتصاب , والشريعة التي لا تبيح ولاية غير المسلم على المسلم .
ليتراجع هذا الهدف في السودان فنجد هناك خطف واغتصاب وسطو باسم العبودية وما ملكت أيمانكم ,
تراجع تبعا لمجتمع أكثر تخلفا من مصر.
لهذا هناك أشياء كثيرة محظورة عالميا ويمكن أن تمارس في الدول الإسلامية تبعا لمبدأ الضرورات!!
والتي هي نشر الإسلام بأي وسيلة مهما تكن .
نشر الإسلام قهرا وجبرا لمن تم خطفهم , وحتى إذا تم رجوع المخطوفين !! من يملك رجوع هؤلاء إلى دين آبائهم في دولة تحكم شعبها بالشريعة .
من يستطيع تغيير ما تم تغيره بالإسلام المتطرف , من يقدر أن يرجع بكورية بنات تم اغتصابهن وهن في سن الزهور سن أثنى عشر سنة , والمغتصبون بواسطة مالكهن وتحت حماية الشريعة والتي تبيح نكاح ما تملكه اليمين.
وهل في ظل الشريعة في مصر نجد نوع من أنواع الرق والعبودية, وربما نجدها في صورة تبادل ما تم أسلمتهن بين عديدين , يتركها واحد ليأخذها آخر بخلو مادي.
أشياء كثيرة ومتشعبة ومتعددة ولكن لحرصي لعدم جرح مشاعر أخوة لنا مسلمين معتدلين أكتفي بما تم ذكره ....
ولنضع أيدينا في أيدي بعض لنطالب برجوع من تم خطفهم باسم الرقيق والاستعباد لإسلام البوادي!!
إسلام السياسة!!



من إشكاليات الهوية السودانية( اللون والعنصريه والرق)

د.صبرى محمد خليل /استاذ الفلسفه بجامعه الخرطوم sabrikhalil25@yahoo.com

الهوية واللون: إن اللون ليس أكثر من الاستجابة الفسيولوجية(من ضمن استجابات عديدة) لمتطلبات المناخ ثم ينتقل بالوراثة خلال مراحل زمنيه طويلة نسبيا،فهو عمليه ماديه يخضع لها كل البشر ولا تقوم مميزا اجتماعيا أو حضاريا بين البشر. فهو نتيجة ملائمة بين التكوين الفسيولوجي للإنسان وبيئته الجغرافية خلال مراحل زمنيه طويلة وليس لها مدلول يتجاوز هذا.(د.عصمت سيف الدولة،النظرية، بيروت ،دار الوحدة، 1971، ص258)، ولو صح أن الالون تميز الأمم فلن نجد في العالم أمه واحده.وإذا كان السود والملونين في جميع أنحاء العالم يكافحون ضد التفرقة العنصرية استنادا إلى مقوله علميه هي أن الناس لا يتميزون فيما بينهم بألوانهم ، وإذا كان الذين يستعلون علي غيرهم بألوانهم الأقل سوادا أو الأكثر بياضا لا يفعلون شيئا سوى المساهمة في تأكيد التفرقة العنصرية بقبولهم اللون مميزا للمجتمعات. فان الذين يتخذون اللون كحجه لإنكار علاقات الانتماء القومية للشخصية السودانية ذات المضمون اللساني الحضاري لا يفعلون شيئا سوى تأكيد التفرقة العنصرية أيضا.

العنصرية: اما العنصرية فهي التقاء على إحدى المميزات القبلية، أو الموروثة عن الطور القبلي، مثل: وحدة الجنس، أو الأصل(العنصرية العرقية كما عند الجماعات القبلية)، أو اللغة أو التقاليد( العنصرية الثقافية كما عند الجماعات الشعوبية).ورغم أن الإسلام دعا إلى المساواة "وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا، إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدِ اللهِ أتقاكم". وعمل على نقض العنصرية التي ميزت المجتمع العربي القبلي الجاهلي كما يدل على ذلك جملة الأحاديث الواردة في ذم العصبية، فقد ظهرت العنصرية في المجتمعات المسلمه كمحصله للتخلف الاجتماعي الذي أصاب المجتمعات في مرحله تاليه نتيجة لعوامل تاريخية سياسية اجتماعيه... متفاعلة.

وهنا يجب التمييز بين نمطين من أنماط العنصرية الأول مصدره شعوب وقبائل تجاوزت فعلاً الأطوار القبلية والشعوبية إلي طور أمة؛ فأصبحت جزءاً من كل، ومرجعها محاولة العودة إلى علاقة أضيق؛ نسبة لظروف تاريخية معينة، والثاني مصدره شعوب أو قبائل لم تتجاور بعد الأطوار القبلية، أو الشعوبية. فهي كلٌّ قائم بذاته لا تشترك مع غيرها في أي شيء لا اللغة، ولا الثقافة ولا الدين. و قيام دولة تضم هذه الجماعات .

ويسود في الواقع الاجتماعي السوداني العنصرية طبقا لنمطها الأول ،اى اعتقاد كل جماعة قبليه أو شعوبية سودانية بامتيازها على غيرها،رغم تجاوزها الفعلي للأطوار القبلية والشعوبية كمحصله للتخلف الاجتماعي الذي أصاب المجتمع السوداني نتيجة لعوامل تاريخية سياسية اجتماعيه... متفاعلة(وتأخذ أشكال عده منها رفض المصاهرة مع الجماعات القبلية الأخرى...).فهذا النمط من أنماط العنصرية غير مقصور على جماعة قبليه سودانية، بل يمتد ليشمل كل الجماعات القبلية والشعوبية السودانية ،رغم تفاوت هذه الجماعات القبلية في مدى شيوعه بين أفرادها وأشكاله. وبالتالي فإن إبقائه أو إلغائه مسئولية مشتركة، وليس مسئولية جماعة قبلية أو شعوبية معينة.

كما أن هناك امكانيه لتجاوز هذا النمط من أنماط العنصرية ،لكن هذه الامكانيه مشروطة بالعمل المشترك والتدريجي (التراكمي) على تغيير أنماط التفكير(الذاتية) والنظم(الموضوعية) التي تكرس للتخلف الاجتماعي.

الرق: احد الممارسات السالبة التي عوقت التقدم الاجتماعي للمجتمع السوداني هي الرق ، وترجع جذور الرق إلى الأطوار القبلية في كل أنحاء العالم كحل سلبي لمشكله أسرى الحروب القبلية،وعلى هذا مارسته كل المجتمعات في أطوارها القبلية،وحسب ماركس فان الرق هو احد مراحل تطور النظام الاقتصادي الاوربى الذي عممه على العالم، فهذه الممارسة لم تكن مرتبطة بلون أو جنس معين(وهو أمر لم يكن مبنيا على اللون بدليل أن العرب في الجزيرة العربية كانوا يسترقون الفرس والروم وكن هؤلاء ذوى بشره أكثر بياضا من العرب أنفسهم كما كان يوجد عرب خالص مسترقون بالاضافه إلى اؤلئك لقادمين من أفريقيا)(د.عبد اللطيف البونى،الهوية السودانية: منظور تاريخانى،أوراق استراتيجيه، ص27).

وقد كان المجتمع القبلي العربي الجاهلي يمارس هذه العادة كغيره من المجتمعات التي لا تزال في الأطوار القبلية،وعندما جاء الإسلام تعامل مع هذه الممارسة على المستويين النظري والعملي ،فعلى المستوى الأول لغي الإسلام الأساس النظري الذي تستند إليه هذه الممارسة بتقريره المساواة بين الناس، أما على المستوى التطبيقي فكان يهدف إلى الانتقال مما هو كائن إلى ما ينبغي أن يكون (بالتدرج مما هو كائن،إلى ما هو ممكن، إلى ما ينبغي أن يكون) وذلك استنادا إلى قاعدة تضييق المدخل(بحضر سبب الرق في احد الخيارات المتاحة للمسلمين تجاه مصير أسرى الحرب المشروعة للدولة والتي تتم طبقا للضوابط الاخلاقيه التي حددتها بجانب خيارات أخرى كالمن والفداء، ومنع الأسباب الأخرى كالعدوان القبلي أو الفردي...) وتوسيع المخرج(بتقرير تحرير الرق ككفاره لكثير من الذنوب وكعباده وقربى لله تعالى...) ،ورغم ذلك فقد استمرت هذه الممارسة في المجتمعات المسلمة كمحصله للتخلف الاجتماعي الذي أصاب المجتمعات في مرحله تاليه نتيجة لعوامل تاريخية سياسية اجتماعيه... متفاعلة.كما ظهرت تجاره الرقيق كمرحله من مراحل تطور النظام الاستعماري الغربي في مرحله تاليه.

بناءا على ما سبق نجد أن الجماعات القبلية السودانية المختلفة قد مارست هذه العادة عندما كان المجتمع السوداني في الأطوار القبلية كصفه ملازمه لهذه الأطوار، كما مارستها عندما تجاوز المجتمع السوداني الأطوار القبلية كمحصله للتخلف الاجتماعي لهذا المجتمع نتيجة لعوامل متفاعلة. وقد ساهم في استمرار هذه الممارسة في السودان أن احد أهداف محمد على من فتح السودان كان الحصول على الرجال لتجنيدهم في الجيش، ولما فشل في تحقيق هذا الهدف تحول الأمر إلى بيعهم كرقيق،وقد انتهز بعض الأوربيين فرصه اتساع البلاد وضعف الحكومة في الأقاليم البعيدة بالاضافه لفساد بعض الموظفين لتنشيط تجاره الرقيق،حيث قام قناصل بعض الدول الاوربيه بتمويلها ،كما عمل بعض اليونانيين والسودانيين والمصريين كوكلاء لهم. ورغم أن محمد على باشا ألغى تجاره الرقيق (قانونيا)عند زيارته السودان عام1939،غير أن تجار الرقيق الأوربيين استمروا (فعليا) في ممارستها حتى عام1860 عندما استولى الحكمدار جعفر صادق على مراكزهم وحول عملها إلى تجاره العاج. يقول إسماعيل سليمان (فتجاره الرقيق والتي دشنها الحكم التركي في السودان كانت الشرارة الأولى التي رسمت مسار المشكلة القومية(كذا) في السودان ) (المشكلة القومية واتفاقيه السلام في السودان، الشركة العالمية للطباعة والنشر،ص13 ، 2007).

وقد اتخذ الاستعمار البريطاني من إلغاء هذه الممارسة في السودان حجه لاحتلاله السودان عام 1898،لان تاريخ دخوله السودان اقترن بتجاوز الاستعمار لمرحله تجاره الرقيق ( اتفاقيه بروكسل لإلغاء تجاره الرقيق1890) إلى مرحله أخرى يأخذ فيها الاستغلال أشكال أخرى (وعندما دخل الاستعمار البريطاني البلاد حارب تجاره الرقيق ولكنه فرض ضريبة الدقنيه على الجنوبيين وهى ليست سوى شكل من أشكال الرق)(إسماعيل سليمان ،المرجع السابق،ص14).

© Copyright by SudaneseOnline.com

0 التعليقات:

إرسال تعليق