الأربعاء، أغسطس 26، 2009

رسالة الى الملك عبد الله

طالعت اليوم في موقع بوابة المغرب المقال الذي قمت بنسخه بعد هذا الإدراج، والذي يكشف النقاب عن تحليل بعض الصحفيين إلى أن هناك بوادر أزمة مكتومة بين السعودية والإمارات نتيجة لبعض الخلافات، بغض النظر عن كون هذا الكلام صحيحا أم لا.

وأنا كمواطن عربي احزن كثيرا عندما اسمع عن أي بوادر خلافات بين أي دولة عربية وأخرى مهما كانت الأسباب، ولا يعقل في هذا العصر الذي تكرس كل دول العالم الدخول في تكتلات لكي تقوى اقتصاديا لتستطيع المنافسة، نقوم نحن بتكريس التباعد والفرقة، الأمر الذي سينعكس سلباً على المواطن العربي وعلى الأجيال القادمة.

لأنه ببساطة كلما طال بقاءنا مفتتين ومضعضعين وضعفاء كلما كبرت هوة التطور والتقدم التكنولوجي والصناعي والعلمي بيننا وبين الدول والتكتلات الأخرى، خصوصا بيننا وبين ألد أعدائنا، إلا وهو العدو الصهيوني دويلة إسرائيل، هذه الدويلة السرطانية التي تجسم على قدسنا وعلى بقعة عزيزة من أرضنا. ومما لا شك فيه أن مثل هذه الخلافات ليست في صالحنا كأمة عربية عريقة، تربط أقاليمها أواصر عديدة يندر أن تجدها في أي دول أخرى في العالم اجمع. وستحتقرنا الأجيال التي ستأتي من بعدنا عندما يكتشفون أننا لم نكن أهل لتحمل الأمانة.

والناظر إلى موقع دولة الإمارات في الخريطة يرى كأنها واحدة من المحافظات السعودية، ونفس الأمر ينطبق على جميع دول الجزيرة العربية الأخرى، وقديما لم تكن هناك لا حدود ولا دياولو، إذ كانت الدول العربية كلها عبارة عن مدن وأقاليم متصلة ببعضها البعض، تجوب القوافل أرجاءها وأمصارها في أريحية وسهولة... ناشرة الخير، وتقوي جميع أشكال التواصل بين أبناء الأمة الواحدة، خصوصا في مجالات كالتجارة والدعوة للإسلام الذي أشرق نوره من مكة، ولكن جاء الاستعمار وانطلت علينا حيلهم وألاعيبهم الجهنمية، فوقعنا فريسة ولقمة سائغة لسياسة فرق تسد، فصنعوا الحدود التي ما كان يجب أن تصنع في الأساس. لأن ما يزيد أعداءنا قوة هو تفرقنا، فكل ما تفرقنا كلما ضعفنا وانصرفنا عن بذل الجهود للاكتفاء ذاتيا من معظم ما نحتاج إليه، وبالتالي نظل نستورد جميع احتياجاتنا منهم، واهم هذه المنتجات هي المنتجات الزراعية. والنتيجة أنهم دائما يكونون اليد العليا ونحن نكون اليد السفلى، وهكذا يستطيعون تمرير امتلاءاتهم علينا كما يحدث الآن من أمريكا وغيرها تجاه دولنا العربية المتشرذمة.

ومثل هذه المشكلات تصرفنا من جملة ما تصرفنا عنه التوجه الذي بدا يشهد حراكا وزخما كبيرا وهو اهتمام عدد من دول الخليج إضافة إلى دول عربية أخرى للاستثمار الزراعي في السودان صمام الغذاء بما حباه الله من أراض خصبة ووفرة في المياه ووفرة في اليد العاملة إذا اضفنا اليهم المزارعين المصريين. وهذا توجه سليم، ويحتاج إلى توسع استثماري اكبر، فكلما تم ضخ المزيد من الأموال في هذا البلد، كلما ساهم ذلك في ترسيخ الاستقرار بين بعض أقاليمه المتناحرة، لان أهم الأسباب والمشاكل التي تؤجج التقاتل بين أقاليم السودان هو التردي الاقتصادي في المقام الأول، وضعف البنية التحتية إضافة للجوع والفقر المدقع الذي يعاني منه معظم الناس هناك في جميع مدن السودان بلا استثناء بما فيها العاصمة.

وعندما يضخ جميع العرب أموال استثماراتهم فيه، سيؤدي ذلك إلى امتلاء البطون، وسينسى الناس تلقائيا التقاتل والتناحر الحاصل هناك. ويجب أن لا يقتصر الاستثمار على الجانب الزراعي فقط، لان في ذلك مخاطرة على أموال المستثمرين، بل يمكن كشركة مثل شركة أرامكو وغيرها الكثير من الشركات النفطية العربية أن تنقل خبراتها إلى السودان في سبيل تطوير البنية التحتية التي تعتبر الاساس لأي نوع من أنواع الاستثمار. وقس على ذلك كثير من الشركات العملاقة مثل شركات سعودي أوجيه وبن لادن والمقاولون العرب وشركات البناء والتطوير في الامارات للإسهام في بناء البنية التحتية الضرورية لإنجاح أي مشاريع استثمارية، وبالتالي تحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين هناك، حتى تتحسن ظروف السودان الاقتصادية، ويؤدي ذلك إلى استقرار احوال البلد حفاظا على أموال المستثمرين من أي هزات يمكن أن تحدث إذا وقعت لا قدر الله حرب أهلية، ويجب أن تسير كل هذه النشاطات في اتجاهات موازية للاستثمار الزراعي. والنتيجة انه سيعم الخير على جميع البلدان العربية ويسهم ذلك في تقويتنا اقتصاديا، ويمكن أن يكون هذا التوجه لبنة لتكتل اقتصادي لا يستهان به. وبالتالي نستطيع أن نسحب البساط من كثير من القوى التي تسعى إلى إضعاف قوة العرب من خلال تحطيم دولة مهمة اقتصاديا بالنسبة لهم كالسودان. ووالله عار علينا كعرب في حق الاجيال التي ستاتي من بعدنا ان لم نحاول تحقيق هذا الحلم العربي الكبير.

ويمكن اقامة تشكيل لجنة عليا او مجلس رفيع المستوى يسعى السودان لتشجيع جميع الدول العربية لانشاءه، يتكون من ممثلين من جميع الدول العربية يصنف فيه السودان على انه دولة عربية تصنف كبقعة متخصصة في الزراعة بشقيها الحيواني والنباتي وتهم جميع العرب، وعلى هذا الاساس يتم الاهتمام بهذا الجانب من ناحية تبادل الخبرات العلمية، ووضع الخطط الكفيلة لنهضته، بما يتماشى مع الحلم الزراعي العربي وتحويل مقولة السودان سلة غذاء العرب الى حقيقة واقعة. وان يتم وضع قوانين واليات تحافظ على حقوق الدول التي تضخ اموال الاستثمارات في حالة حدوث اي حالة عدم استقرار سياسي في السودان، والذي اشك في حصوله في الاساس، اذا استقر السودان اقتصاديا. واصبح مصدرا لتزويد جميع الدول العربية وغيرها بالخيرات الزراعية المختلفة اضافة الى النفظ ومختلف الثروات المعدنية. ووالله عار علينا كعرب في حق الاجيال التي ستاتي من بعدنا ان لم نحاول تحقيق هذا الحلم العربي الكبير.

وعودة مرة أخرى لموضوع احتمال الخلاف، ومن هذا المنبر المتواضع أهيب بالمسئولين في الدولتين الكبيرتين اقتصاديا (السعودية والإمارات) أن يغلّبوا صوت العقل والحكمة، وعلى رأسهم الملك الحكيم المحبوب في جميع الدول العربية بل ومعظم دول العالم الملك عبد الله وأخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، للجلوس بهدوء لحلحلة جميع المشاكل العالقة في تضحية ونكران ذات، وأنا على يقين وقناعة تامة أن أرحام نسائنا ما تزال حبلى بالرجال العقلاء في كل من الدولتين، وهم قادرون على الإمساك بزمام الأمور، لأنهم لا يرضيهم أن تتدهور الأمور إلى أكثر من ذلك.

نسأل الله لنا كعرب أن يمتع ولاة أمورنا بحسن التعقل والعمل من اجل نصرة كل القضايا التي تؤدي إلى لحمة العرب، وهي القوة التي يمكن أن تكون ضاربة ومؤثرة في الاقتصاد العالمي إذا استطاع مواطنو الدول العربية استثمار مقدراتهم بشكل صحيح. وان نعرف كيف نخرج ألسنتنا في وجه أعدائنا خصوصا إسرائيل التي تطرب كثيرا وترقص فرحا عندما تسمع عن حدوث أي خلافات بين أي شعبين عربيين، لأن هذا يصب في صالح مخططاتها.

قولوا معي آمين.... ورمضان كريم

واليكم المقال من موقع منتديات المغرب:

بوادر "أزمة مكتومة" بين الإمارات والسعودية

ذكرت تقارير صحفية إن بوادر "أزمة مكتومة" بدأت تلوح في الأفق بين دولة الإمارات والسعودية في أعقاب قرار الرياض ،الذي اتخذته من جانب واحد، بوقف انتقال مواطني الإمارات من وإلى المملكة بالبطاقة الشخصية.

وكانت السعودية أعلنت نهاية الأسبوع الماضي أنها أوقفت التنقل بالبطاقة الشخصية (الهوية الوطنية) بينها وبين الإمارات، "لأن الخريطة التي تظهر على بطاقة الهوية الوطنية لمواطني الإمارات لا تتفق مع اتفاقية تعيين الحدود بين السعودية والإمارات الموقعة عام 1974".

وردت وزارة الخارجية الإماراتية على القرار السعودي بمطالبتها الإماراتيين الراغبين في السفر إلى السعودية، أو عبور أراضي المملكة براً إلى دول مجلس التعاون "استخدام جوازات سفرهم بدلاً من بطاقات الهوية".

ونقلت وكالة انباء الإمارات عن مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية الإماراتية السفير سلطان النعيمي قوله: "في ضوء قرار السعودية بوقف العمل ببطاقات الهوية بين البلدين وحرصاً من الوزارة على تسهيل تنقل مواطني الدولة، فإن الوزارة تهيب بالمواطنين الذين يرغبون في السفر إلى المملكة أو المرور عبر أراضيها براً لدول مجلس التعاون، استخدام جوازات سفرهم'.

واضاف النعيمي: إن "الوزارة أصدرت تعليمات لسفارة الإمارات في الرياض وقنصليتها في جدة بإصدار وثائق عودة خاصة للمواطنين الذين وصلوا براً عبر الأراضي السعودية والموجودين حالياً في المملكة ولا يحملون جوازات سفر خاصة بهم، لتمكينهم من العودة إلى الإمارات".

وأشار مدير الإدارة القنصلية إلى أن "تعليمات مماثلة صدرت لسفارات الإمارات في دول مجلس التعاون الخليجي، بإصدار وثائق عودة خاصة للمواطنين الذين لا يحملون جوازات سفر خاصة بهم والموجودين في هذه الدول ووصلوا إليها براً عبر الأراضي السعودية".

من جانبه، وصف المحلل والكاتب الإماراتي عبد الخالق عبدالله القرار السعودي بأنه "معاقبة للإمارات على موقفها من اتفاقية العملة الخليجية الموحدة"، مشيراً إلى أن الانتقال بالهوية "كان من أهم الإنجازات في مسيرة مجلس التعاون الخليجي الملموسة لدى المواطن العادي، وكان ينبغي الحفاظ على هذا المكتسب، وبالذات من الشقيقة السعودية".

ونقل موقع "الامارات اليوم" الالكتروني عن عبد الله قوله: "نشعر بأن هذا القرار يمس المواطنين، أكثر من أي جهة أخرى، إذا كان يراد منه إيصال رسائل ما، كما أنه يلحق ضرراً بالغاً بالعمل الخليجي المشترك، الذي استثمر فيه كثيراً، على الرغم من مشروعية الخلافات التي يمكن أن تحدث بين الأشقاء وتحل في إطارها الثنائي".

وأضاف أنه "من غير المنطقي ولا المقبول، فنياً أو عملياً، إلغاء بطاقة الهوية للمواطنين، بعد مضي أربعة أعوام على البدء في إصدارها، وبعد صدور مئات الآلاف منها، وبعدما أصبحت هذه البطاقة جزءاً من كل أدبياتنا في الدولة، وفي مناهج الطلبة، فهل ستأتي السعودية في وقت لاحق وتطلب إلغاء جزء من مناهجنا لا ينسجم مع سياساتها؟".

ودعا عبدالله إلى "موقف إماراتي حاسم في هذا الإطار، وإصدار بيان رسمي يؤكد أن الإمارات ليست بصدد افتعال مشكلات، لكنها في الوقت نفسه لا تقبل لغة الإملاءات والأوامر".

وتعليقاً على المبررات التي ساقها مسؤولون سعوديون للقرار، قال عبدالله إن الاتفاقية التي وقعتها الدولة في العام ،1974 كانت لها ظروفها الاستثنائية، إذ تزامنت مع ظروف بالغة الصعوبة والدقة في الإمارات التي لم يمض على إعلان اتحادها وقتذاك أكثر من ثلاثة أعوام، كما أن الاتفاقية وقعت بعد ضغوط سعودية كبيرة، أبرز مظاهرها الامتناع عن إرسال سفير سعودي إلى أبوظبي قبل توقيع الاتفاقية التي أكد أنها "أعطت امتيازات وحقوقاً للسعودية غير منطقية، خصوصا بالنسبة لحقول النفط الموجودة في المنطقة".

ولفت إلى أن الإمارات "طلبت مراراً من الأشقاء في السعودية إعادة النظر في الاتفاقية لتصحيح الخلل فيها، لكن السعودية لم تُعر الطلب الإماراتي أي اهتمام".

وختم عبد الله حديثه بالقول إن "الخلاف الحدودي مع السعودية كان ينبغي أن يحل بطريقة ودية وفي إطار العلاقات الثنائية والأخوية، خصوصاً في هذا التوقيت الذي ظهرت فيه السعودية، وكأنها تعاقب الإمارات على موقفها من اتفاقية العملة الموحدة، سواء بافتعال مشكلة الشاحنات أو بوقف التنقل للإماراتيين عبر الهوية".

بدوره، قال مدير عام الجوازات السعودية اللواء سالم بن محمد البليهد لوكالة الأنباء السعودية إن "السبب في اتخاذ هذا الإجراء يعود إلى أن الخريطة التي تظهر على بطاقة الهوية الوطنية لمواطني الدولة لا تتفق مع اتفاقية تعيين الحدود بين السعودية والإمارات المبرمة في 21 أغسطس 1974

وكانت السعودية فرضت إجراءات مشددة على الشاحنات الذاهبة من الإمارات والعائدة إليها عبر المعبر الحدودي السعودي قبل شهرين، مما أدى الى حدوث أزمة خانقة، حيث وصل طابور الشاحنات إلى نحو 35 كيلومتراً وسط ظروف مناخية صعبة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق